Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأحزاب — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,575 of 2,148.

سورة الأحزاب

vol. 4 · p. 217

وقوله: (إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا (10)

جاءت قريظة من فوقهم، وجاءت قريش وغطفان من ناحية مكة.

من أسفل منهم.

وقوله: (وتظنون بالله الظنونا).

اختلف القراء فيها. فقرأ بعضهم بإثبات الألف في الوقف

والوصل وقرأ بعضهم " الظنون " بغير ألف في الوصل، وبألف في

الوقف.

وقرأ أبو عمرو " الظنون " بغير ألف، في الوصل والوقف.

والذي عليه حذاق النحويين والمتبعون السنة من حذاقهم أن يقرأوا

(الظنونا).

ويقفون على الألف ولا يصلون، وإنما فعلوا ذلك لأن

أواخر الآيات عندهم فواصل، ويثبتون في آخرها في الوقف ما قد

يحذف مثله في الوصل.

وهؤلاء يتبعون المصحف ويكرهون أن يصلوا ويثبتوا الألف، لأن الآخر لم يقفوا عليه فيجروه مجرى الفواصل.

ومثل هذا من كلام العرب في القوافي:

أقلي اللوم عاذل والعتابا.

فأثبت الألف لأنها في موضع فاصلة وهي القافية (1).

* * *

وقوله عز وجل: (هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا (11)

ويجوز زلزالا. بفتح الزاي، والمصدر من المضاعف يجيء على

ضربين فعلال وفعلال نحو قلقله قلقالا وقلقالا وزلزلزلته زلزالا

وزلزالا، والكسر أكثر وأجود لأن غير المضاعف من هذا الباب مكسور

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م