سورة سبأ
vol. 4 · p. 259
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
(الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير (1)
قال ابن عباس رحمه الله: ما كنت أدري ما فاطر السماوات
والأرض حتى اختصم إلي أعرابيان في بئر فقال أحدهما: أنا فطرتها.
أي ابتدأتها. وقيل فاطر السماوات والأرض خالق السماوات والأرض.
ويجوز فاطر وفاطر بالرفع والنصب، والقراءة على خفض فاطر.
وكذلك (جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع).
معنى أولي أصحاب أجنحة، وثلاث ورباع في موضع خفض.
وكذلك مثنى إلا أنه فتح ثلاث ورباع لأنه لا يتصرف لعلتين إحداهما
أنه معدول عن ثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة واثنين اثنين، فهذه علة.
والعلة الثانية، أن عدوله وقع في حال النكرة
قال الشاعر:
ولكنما أهلي بواد أنيسه. . . سباغ تبغى الناس مثنى وموحدا
* * *
وقوله عز وجل: (يزيد في الخلق ما يشاء).
يعنى في خلق الملائكة، والرسل من الملائكة جبريل وميكائيل
وإسرافيل وملك الموت.