Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 163 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 201

حرف واحد يقول القائل: سيضربك، وسوف يضربك، فجعل الجواب في

النفي بحرف واحد كما كان في الإيجاب بشيء واحد.

ونصب ملتهم بتتئع، ومعنى ملتهم في اللغة سنتهم وطريقتهم، ومن هذا

الملة أي الموضع الذي يختبز فيه، لأنها تؤثر في مكانها كما يؤثر في الطريق.

وكلام العرب إذا اتفق لفظه فأكثره مشتق بعضه من بعض، وآخذ بعضه برقاب بعض. .

* * *

وقوله عز وجل: (إن هدى الله هو الهدى).

أي الصراط الذي دعا إليه وهدى إليه هو الطريق أي طريق الحق.

* * *

وقوله عز وجل: (ولئن اتبعت أهواءهم).

إنما جمع ولم يقل هواهم، لأن جميع الفرق ممن خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن ليرضيهم منه إلا أتباع هواهم. وجمع هوى على أهواء، كما يقال جمل وأجمال، وقتب وأقتاب.

* * *

وقوله عز وجل: (ما لك من الله من ولي ولا نصير).

الخفض في (نصير) القراءة المجمع عليها، ولو قرئ ولا نصير بالرفع

كان جائزا، لأن معنى من ولي مالك من الله ولي ولا نصير.

ومعنى الآية أن الكفار كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهدنة ويرون إنه إن هادنهم وأمهلهم أسلموا، فأعلم الله عز وجل أنهم لن يرضوا عنه حتى يتبع ملتهم، فنهاه الله ووعظه في الركون إلى شيء مما يدعون إليه، ثم أعلمه الله عز وجل - وسائر الناس - أن من كان منهم غير متعنت ولا حاسد ولا طالب

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م