Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 164 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 202

لرياسة تلا التوراة كما أنزلت فذكر فيها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حق فآمن به فقال تعالى:

* * *

(الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون (121)

يعني أن الذين تلوا التوراة على حقيقتها، أولئك يؤمنون بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.

وفي هذا دليل أن غيرهم جاحد لما يعلم حقيقته، لأن هؤلاء كانوا من علماء

اليهود، وكذلك من آمن من علماء النصارى ممن تلا كتبهم.

و (الذين) يرفع بالابتداء، وخبر الابتداء (يتلونه)، وإن شئت كان خبر الابتداء (يتلونه وأولئك) جميعا، فيكون للابتداء خبران كما تقول هذا حلو حامض).

* * *

وقوله عز وجل: (يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين (122)

(يا بني إسرائيل) نصب لأنه نداء مضاف، وأصل النداء النصب، ألا ترى.

أنك إذا قلت يا بني زيد، فقال لك قائل: ما صنعت؛ قلت ناديت بني زيد، فمحال أن تخبره بغير ما صنعت، وقد شرحناه قبل هذا شرحا أبلغ من هذا، وإسرائيل لا يتصرف، وقد شرحنا شرحه في مكانه وما فيه من اللغات.

* * *

وقوله عز وجل: (اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين).

موضع (أن) نصب كأنه قال اذكروا أني فضلتكم على العالمين.

والدليل من القرآن على أنهم فضلوا قول موسى - صلى الله عليه وسلم - (كما قال الله عز وجل:

(وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين (20).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م