سورة (ص)
vol. 4 · p. 342
(مكية)
ما خلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة
(قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله)
إلى تمام ثلاث آيات.
يقال سورة الغرف ويقال سورة الزمر.
روي عن وهب بن منبه أنه قال: من أحب أن يعرف قضاء الله في
خلقه فليقرأ سورة الغرف.
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله جل وعز: (تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم (1) إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق).
الكتاب ههنا القرآن، ورفع تنزيل الكتاب من جهتين:
إحداهما الابتداء ويكون الخبر من الله، أي نزل من عند الله.
ويجوز أن يكون رفعه على: هذا تنزيل الكتاب.
* * *
وقوله: (فاعبد الله مخلصا له الدين (2)
(الدين) منصوب بوقوع الفعل عليه، و (مخلصا) منصوب على الحال، أي
فاعبد الله موحدا لا تشرك به شيئا.
وزعم بعض النحويين أنه يجوز مخلصا له الدين، وقال يرفع الدين على قولك مخلصا، له الدين، ويكون مخلصا تمام الكلام.
ويكون له الدين ابتداء.
وهذا لا يجوز من جهتين.
إحداهما أنه لم يقرأ به،