سورة غافر
vol. 4 · p. 373
وجاء في التفسير أنهم يؤمر بهم إلى النار فيفرون ولا يعصمهم من النار
* * *
(ولقد جاءكم يوسف من قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب (34)
أي الآيات المعجزات.
(حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا).
أي أقمتم على كفركم وظننتم أنه لا يجدد عليكم إيجاب الحجة.
(كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب).
أي مثل ذلك الضلال يضل الله من هو مسرف مرتاب:
(مسرف) ههنا كافر، و (مرتاب) شاك في أمر الله وأنبيائه.
* * *
(الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار (35)
(الذين) في موضع نصب على الرد على " من " أي كذلك الله يضل الذين
يجادلون في آيات الله بغير حجة أتتهم.
ويجوز أن يكون موضع (الذين) رفعا على معنى من هو مسرف مرتاب هم الذين يجادلون.
* * *
وقوله عز وجل: (كبر مقتا عند الله وعند الذين آمنوا).
أي كبر جدالهم مقتا عند الله وعند الذين آمنوا.
(كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار).
ويقرأ على كل قلب متكبر، والأول الوجه، لأن المتكبر هو الإنسان.
وقد يجوز أن تقول: قلب متكبر، أي صاحبه متكبر.
* * *
(وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب (36)