سورة الشورى
vol. 4 · p. 394
وقوله جل وعز: (ولو شاء الله لجعلهم أمة واحدة ولكن يدخل من يشاء في رحمته والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير (8)
ارتفع (الظالمون) بالابتداء.
وقوله: (يدخل من يشاء في رحمته والظالمين أعد لهم عذابا أليما (31).
الفصل بين هذا والأول أن أعد لهم فعل فنصب (الظالمين) بفعل مضمر يفسره
ما ظهر، المعنى وأوعد الظالمين أعد لهم عذابا أليما.
* * *
وقوله: (فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير (11)
(جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الأنعام أزواجا).
أي خلق الذكر والأنثى من الحيوان كله.
وقوله: (يذرؤكم فيه).
أي يكثركم بجعله منكم ومن الأنعام أزواجا.
وقوله: (ليس كمثله شيء).
هذه الكاف مؤكدة، والمعنى ليس مثله شيء، ولا يجوز أن يقال:
المعنى مثل مثله شيء، لأن من قال هذا فقد أثبت المثل لله تعالى عن ذلك
علوا كبيرا (1).
* * *
قوله: (شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب (13)
روي في التفسير أن أول من أتى بتحريم البنات والأخوات والأمهات نوح.
(والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى).
أي وشرع لكم ما وصى به إبراهيم وموسى وعيسى.
وقوله عز وجل: (أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه).