سورة الزخرف
vol. 4 · p. 406
اللغة بيتا يدل على أن معنى جزء معنى الإناث ولا أدري البيت، قديم أم
مصنوع، أنشدني:
إن أجزأت حرة يوما فلا عجب. . . قد تجزئ الحرة المذكار أحيانا
أي إن " أنثت، ولدت أنثى.
* * *
وقوله عز وجل: (أومن ينشأ في الحلية وهو في الخصام غير مبين (18)
ويقرأ (ينشأ)، وموضع " من " نصب.
المعنى أجعلوا من ينشأ في الحلية - يعني البنات - لله (1).
(وهو في الخصام غير مبين).
يعنى البنات، أي الأنثى لا تكاد تستوفي الحجة ولا تبين.
وقد قيل في التفسير إن المرأة لا تكاد تحتج بحجة إلا عليها.
وقد قيل إنه يعني به الأصنام.
والأجود أن يكون يعني به المؤنث.
* * *
وقوله تعالى: (وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون (19)
الجعل ههنا في معنى القول والحكم على الشيء. تقول: قد جعلت
زيدا أعلم الناس، أي قد وصفته بذلك وحكمت به.
وقوله - عز وجل -: (ستكتب شهادتهم).
وتقرأ سنكتب، ويجوز سيكتب، المعنى سيكتب الله شهادتهم ولا نعلم
أحدا قرأ بها. والقراءة بالتاء والنون (2).
vol. 4 · p. 407
وقوله: (وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون (20)
المعنى ما لهم بقولهم إن الملائكة بنات الله من علم، ولا بجميع ما
تخرصوا به.
* * *
وقوله: (أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون (21)
أي أم هل قالوا عن كتاب، المعنى أشهدوا خلقهم أم آتيناهم بكتاب
بما قالوه من عبادتهم ما يعبدون من دون الله، ثم أعلم الله - عز وجل - أن
فعلهم اتباع ضلالة آبائهم فقال: (بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون (22)
ويقرأ " على إمة " بالكسر، فالمعنى على طريقة.
* * *
وقوله عز وجل: (وكذلك ما أرسلنا من قبلك في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون (23)
أي قد قال لك هؤلاء كما قال أمثالهم للرسل من قبلك.
وقوله: (وإنا على آثارهم مقتدون).
معناه نقتدي بهم، ويصلح أن يكون خبرا لإنا مهتدون، و (على) من صلة
مهتدين، وكذلك مقتدون، فيكون المعنى وإنهم مهتدون على آثارهم، وكذلك يكون المعنى مقتدون على آثارهم، ويصلح أن يكون خبرا بعد خبر، فيكون (وإنا على آثارهم) الخبر ويكون (مهتدون) خبرا ثانيا، وكذلك (مقتدون).
* * *
وقوله: - عز وجل - (قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون (24)
المعنى فيه قل أتتبعون ما وجدتم عليه آباءكم وإن جئتكم بأهدى منه.
* * *
وقوله تعالى: (وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون (26) إلا الذي فطرني فإنه سيهدين (27)