Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الجاثية — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,790 of 2,148.

سورة الجاثية

vol. 4 · p. 436

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (ما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وأجل مسمى والذين كفروا عما أنذروا معرضون (3)

جاء في التفسير: ما خلقناهما إلا للحق، أي لإقامة الحق، وتكون على

معنى ما قامت السماوات والأرض إلا بالحق.

وقوله بعقب هذا:

(والذين كفروا عما أنذروا معرضون).

أي أعرضوا بعد أن قام لهم الدليل بخلق الله السماوات والأرض، وما

بينهما ثم دعاهم إلى الدليل لهم على بطلان عبادة ما يعبدون من الأوثان

فقال:

(قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم إن كنتم صادقين (4)

ويقرأ أريتم بغير ألف.

(ما تدعون من دون الله)

ما تدعونه إلها من دون الله.

(أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات).

أي في خلق السماوات، أي فلذلك أشركتموهم في عبادة الله عز وجل.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م