Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأحقاف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,799 of 2,148.

سورة الأحقاف

vol. 4 · p. 445

في هذا خمسة أوجه:

أجودها في العربية والقراءة، (لا يرى إلا مساكنهم)

مساكنهم)، وتأويله لا يرى شيء إلا مساكنهم لأنهم قد أهلكوا.

ويجوز فأصبحوا لا ترى إلا مساكنهم فيكون المعنى لا ترى أشخاص إلا مساكنهم.

ويقرأ فأصبحوا ترى مساكنهم، أي لا ترى شيئا إلا مساكنهم.

وفيها وجهان بحذف الألف، فأصبحوا لا يرى إلا مسكنهم، ومسكنهم، ويجوز فأصبحوا لا ترى إلا مسكنهم.

يقال: سكن يسكن مسكنا ومسكنا (1).

* * *

وقوله عز وجل: (كذلك نجزي القوم المجرمين)

المعنى مثل ذلك نجزي القوم المجرمين أي بالعذاب.

* * *

وقوله: (ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه وجعلنا لهم سمعا وأبصارا وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون (26)

(ولقد مكناهم فيما إن مكناكم فيه)

(إن) ههنا في معنى " ما " و (إن) في النفي مع " ما " التي في معنى الذي

أحسن في اللفظ من " ما "، ألا ترى أنك لو قلت رغبت فيما ما رغبت فيه

لكان الأحسن أن تقول: قد رغبت فيما إن رغبت فيه، تريد في الذي ما رغبت فيه، لاختلاف اللفظين.

* * *

وقوله عز وجل: (بل ضلوا عنهم وذلك إفكهم وما كانوا يفترون (28)

أي دعاؤهم آلهتهم هو إفكهم، ويقرأ (أفكهم) بمعنى وذلك كذبهم

وكفرهم، والأفك والأفك مثل النجس والنجس ويقرأ أفكهم، أي ذلك جعلهم ضلالا كافرين، أي صرفهم عن الحق، ويقرأ آفكهم أي جعلهم يأفكون، كما تقول: ذلك أكفرهم وأضلهم.

* * *

وقوله عز وجل: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا فلما قضي ولوا إلى قومهم منذرين (29)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م