Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الذاريات — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,851 of 2,148.

سورة الذاريات

vol. 5 · p. 55

أي معلمة على كل حجر منها اسم من جعل إهلاكه به، والمسومة

المعلمة أخذ من السومة وهي العلامة.

* * *

وقوله: (وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم (37)

أي تركنا في مدينة قوم لوط علامة للخائفين تدلهم على أن الله أهلكهم

وينكل غيرهم عن فعلهم.

* * *

وقوله: (وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون بسلطان مبين (38)

هذا عطف على قوله: (وفي الأرض آيات للموقينن)

وعلى قوله: (وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم).

وقوله: (بسلطان مبين)، أي بحجة واضحة.

* * *

(فتولى بركنه وقال ساحر أو مجنون (39)

أي تولى بما كان يتقوى به من جنده وملكه.

(وقال ساحر أو مجنون)

المعنى وقال هذا ساحر أو مجنون

* * *

(فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم وهو مليم (40)

(فأخذناه) وركنه الذي يتقوى به

(فنبذناهم في اليم) واليم البحر.

(وهو مليم) أي اللائمة لازمة له، أي ليس ذلك الذي فعل به بكفارة له.

والمليم في اللغة الذي يأتي بما يجب أن يلام عليه.

ومعنى (نبذناهم) ألقيناهم، وكل شيء ألقيته تقول فيه قد نبذته.

ومن ذلك نبذت النبيذ، ومن ذلك تقول للملقوط منبوذ لأنه قد رمي به.

* * *

وقوله: (وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم (41)

أي (وفي عاد) أيضا آية على ما شرحنا في قوله: (وفي موسى) والريح

العقيم التي لا يكون معها لقح، أي لا تأتي بمطر، وإنما هي ريح الإهلاك.

* * *

(ما تذر من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم (42)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م