Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الطور — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,859 of 2,148.

سورة الطور

vol. 5 · p. 64

فجاء في التفسير أن هؤلاء الذين قالوا هذا - وكان فيهم أبو جهل -

هلكوا كلهم قبل وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

وقوله: (أم تأمرهم أحلامهم بهذا أم هم قوم طاغون (32)

أي أتأمرهم أحلامهم بترك القبول ممن يدعوهم إلى التوحيد وتأتيهم

على ذلك بالدلائل، ويعملون أحجارا ويعبدونها.

(أم هم قوم طاغون).

أي أم هم يكفرون طغيانا وقد ظهر لهم الحق.

* * *

(فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين (34)

أي إذا قالوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تقوله فقد زعموا أنه من قول البشر، فليقولوا مثله فما رام أحد منهم أن يقول مثل عشر سور ولا مثل سورة.

* * *

وقوله: (أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون (35)

معناه بل أخلقوا من غير شيء.

وفي هذه الآية قولان:

وهي من أصعب ما في هذه السورة.

قال بعض أهل اللغة:

ليس هم بأشد خلقا من خلق السماوات والأرض، لأن السماوات والأرض خلقتا من غير شيء، وهم خلقوا من آدم وآدم من تراب.

وقيل فيها قول آخر، (أم خلقوا من غير شيء) أم خلقوا لغير شيء

أي خلقوا باطلا لا يحاسبون ولا يؤمرون ولا ينهون.

* * *

وقوله: (والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم).

وقرئت (ألحقنا بهم ذريتهم)

وقرئت " واتبعتم ذريتهم " وكلا الوجهين جائز، الذرية تقع على الجماعة، والذريات جمع، وذرية على التوحيد أكثر.

وتأويل الآية أن الأبناء إذا كانوا مؤمنين، وكانت مراتب آبائهم في الجنة

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م