Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 185 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 223

القول، قال سيبويه وجميع أصحابه: إن معنى (لظلوا من بعده يكفرون).

ليظلن ومعنى (لئن) غير معنى " لو " في قول الجماعة، وإن كان هؤلاء قالوا

إن الجواب متفق فإنهم لا يدفعون أن معنى (لئن) مايستقبل ومعنى " لو " ماض

وحقيقة معنى " لو " أنها يمتنع بها الشيء لامتناع غيره، تقول لو أتيتني

لأكرمتك، أي لم تأتني فلم أكرمك، فإنما امتنع إكرامي لامتناع إتيانك.

ومعنى " إن " و (لئن) أنه يقع الشيء فيهما، لوقوع غيره في المستقبل

تقول إن تأتني اكرمك، فالإكرام يقع بوقوع الإتيان فهذه حقيقة معناهما.

فأما التأويل فإن أهل الكتاب قد علموا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حق وأن صفته ونبوته في كتابهم، وهم يحققون العلم بذلك فلا تغني الآيات عند من يجد ما يعرف.

* * *

وقوله عز وجل: (وما بعضهم بتابع قبلة بعض).

لأن أهل الكتاب تظاهروا على النبي - صلى الله عليه وسلم - واليهود لا تتبع قبلة النصارى، ولا النصارى تتبع قبلة إليهود، وهم مع ذلك في التظاهر على النبي متفقون.

* * *

وقوله عز وجل: (إنك إذا لمن الظالمين)).

أي أنك لمنهم أن اتبعت أهواءهم. وهذا الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ولسائر أمته، لأن ما خوطب به (من هذا الجنس) فقد خوطب به الأمة والدليل على ذلك قوله عز وجل: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء)

أول الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - وليس معه لفظ الأمة، وآخره دليل أن الخطاب عام.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م