Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النجم — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 1,866 of 2,148.

سورة النجم

vol. 5 · p. 71

(أفتمرونه)

و (أفتمارونه) وقرئت بالوجهين جميعا، فمن قرأ (أفتمرونه) فالمعنى

أفتجحدونه.

ومن قرأ (أفتمارونه) فمعناه أتجادولنه فى أنه رأى الله - عز

وجل - بقلبه، وأنه رأى الكبرى من آياته.

* * *

وقوله تعالى: (ما زاغ البصر وما طغى (17)

أي ما زاغ بصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما طغى، ما عدل ولا جاوز القصد في رؤيته جبريل قد ملأ الأفق.

* * *

وقوله تعالى: (ولقد رآه نزلة أخرى (13) عند سدرة المنتهى (14)

أي رآه مرة أخرى عند سدرة المنتهى.

* * *

(عندها جنة المأوى (15)

جاء في التفسير أنها جنة تصير إليها أرواح الشهداء، فلما قص هذه

الأقاصيص، وأعلم - عز وجل - كيف قصه جبريل، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأتيه ذلك من عند الله الذي ليس كمثله شيء قيل لهم:

* * *

(أفرأيتم اللات والعزى (19) ومناة الثالثة الأخرى (20)

كأن المعنى - والله أعلم - أخبرونا عن هذه الآلهة التي لكم تعبدونها من

دون الله - عز وجل - هل لها من هذه القدرة والعظمة التي وصف بها رب

العزة - جل وعز - شيء.

وجاء في التفسير أن اللات صنم كان لثقيف يعبدونه، وأن العزى

سمرة، وهي شجرة كانت لغطفان يعبدونها، وأن مناة صخرة كانت لهذيل

وخزاعة يعبدونها من دون الله.

فقيل لهم أخبرونا عن هذه الآلهة التي تعبدونها

وتعبدون معها الملائكة، تزعمون أن الملائكة وهذه بنات الله.

فوبخهم الله فقال: أرأيتم هذه الإناث ألله هي وأنتم تختارون الذكران.

وذلك قوله: (ألكم الذكر وله الأنثى (21).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م