سورة الواقعة
vol. 5 · p. 121
وقوله تعالى: (هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم (3)
تأويله هو الأول قبل كل شيء والآخر بعد كل شيء، والظاهر العالم بما
ظهر والباطن العالم بما بطن، كما تقول: فلان يبطن أمر فلان، أي يعلم دخلة أمره.
(وهو بكل شيء عليم)
لا يخفى عليه شيء
* * *
وقوله تعالى: (يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير (4)
تأويله يعلم ما يدخل في الأرض من مطر وغيره.
(وما يخرج منها) من نبات وغيره.
(وما ينزل من السماء) من رزق ومطر وملك.
(وما يعرج فيها).
أي ما يصعد إليها من أعمال العباد، وما يعرج من الملائكة.
* * *
(يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وهو عليم بذات الصدور
(6)
معناه يدخل الليل في النهار بأن ينقص من الليل ويزيد في النهار.
وكذلك (ويولج النهار في الليل) ينقص من النهار ويزيد في الليل وهو مثل
قوله: (يكور الليل على النهار ويكور النهار على الليل).
* * *
وقوله: (آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير (7)
معناه صدقوا بأن الله واحد وأن محمدا رسوله.
(وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه).
أي أنفقوا مما ملككم، فأنفقوا في سبيل الله وما يقرب منه.
* * *
وقوله: (وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى والله بما تعملون خبير (10)