سورة الحشر
vol. 5 · p. 149
أعلم الله عز وجل أن من شأن القرآن وعظمته وبيانه أنه لو جعل في
الجبل تمييز كما جعل فيكم وأنزل عليه القرآن لخشع وتصدع من خشية الله
ومعنى خشع تطأطأ وخضع، ومعنى تصدع تشقق.
وجائز أن يكون هذا على المثل لقوله: (وتلك الأمثال نضربها للناس)
كما قال - سبحانه -: (لقد جئتم شيئا إدا (89) تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا (90).
* * *
وقوله: (هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (22)
هذا رد على أول السورة، على قوله: (سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم).
(هو الله الذي لا إله إلا هو).
* * *
قوله: (هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون (23)
(الملك القدوس).
والقدوس الطاهر ومن هذا قيل: بيت المقدس أي بيت المكان الذي
يتطهر فيه من الذنوب.
وقوله: (السلام).
اسم من أسماء الله عز وجل، وقيل السلام الذي قد سلم الخلق من ظلمه.
(المؤمن).
الذي وحد نفسه بقوله: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم).
وقيل المؤمن الذي أمن الخلق من ظلمه.
وقوله: (العزيز).
أي الممتنع الذي لا يغلبه شيء.
(المهيمن). -
جاء في التفسير أنه الشهيد، وجاء في التفسير أنه الأمين، وزعم بعض