سورة الممتحنة
vol. 5 · p. 161
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
(سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم (1)
قد فسرنا ما في قوله: (سبح لله).
* * *
قوله: (يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون (2)
الأصل " لما " فحذفت الألف لأن ما واللام كالشيء الواحد، فكثر
استعمال " ما " واللام في الاستفهام، فإذا وقفت عليها قلت: لمه ولا يوقف عليها في القرآن بها لئلا يخالف المصحف.
وينبغي للقارئ أن يصلها.
وهذا قيل لهم لأنهم قالوا: لو علمنا ما أحب الأعمال إلى الله
- عز وجل - لأصبناه ولو كان فيه ذهاب أنفسنا وأموالنا فأنزل الله - عز وجل -: (هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم)
إلى قوله: (وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم).
فلما كان يوم أحد تولى من تولى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى كسرت رباعيته وشج في وجهه أنزل الله - عز وجل -:
(يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون (2) كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون (3)
(أن تقولوا) في موضع رفع.
و (مقتا) نصب على. التمييز، المعنى كبر قولكم ما لا تفعلون مقتا عند الله، ثم أعلم الله - عز وجل - ما الذي يحبه فقال: