Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة نوح — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,014 of 2,148.

سورة نوح

vol. 5 · p. 231

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل: (قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا (1)

القراءة (أوحي) بإثبات الواو. - قد قرئت: (قل أحي إلي) - بغير واو.

فمن قال: (أحي إلي) فهو من وحيت إليه، والأكثر أوحيت إليه.

والأصل وحي، ولكن الواو إذا انضمت قد تبدل منها الهمزة نحو:

(وإذا الرسل أقتت)، أصله وقتت لأنه من الوقت.

وجاء في التفسير أن هؤلاء النفر الذين من الجن استمعوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي الصبح ببطن نخلة، وهو قوله: (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن فلما حضروه قالوا أنصتوا)

أي قال بعضهم لبعض أمسكوا عن الكلام واستمعوا.

وقيل إنهم كانوا من جن نصيبين، وقيل إنهم كانوا من اليمن، وقيل إنهم كانوا يهودا، وقيل إنهم كانوا مشركين.

فأما قوله: (أنه استمع نفر من الجن)، و (أن) مفتوحة لا غير.

* * *

وقوله: (إنا سمعنا) وقوله: (فإن له)، وقوله: (فإنه يسلك).

فهذه الثلاث مكسورة لا غير.

وقد اختلف القراء فيما في هذه السورة غير هذه الحروف الثلاث فقال بعضهم: (وأنه، وأنا) فاما عاصم فروى عنه أبوبكر بن عياش مثل قراءة نافع ومن تابعه، وروى حفص بن سليمان عن الفتح فيما قرأه أبو بكر بالكسر، والذي يختاره النحويون قراءة نافع ومن تابعه في هذه الآية عندهم ما كان محمولا على

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م