سورة النازعات
vol. 5 · p. 282
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله: (عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2)
(أن) في موضع نصب مفعول له، المعنى لأن جاءه الأعمى.
وهذه الآيات وما بعدها إلى قوله (فأنت عنه تلهى)
نزلت في عبد الله ابن أم مكتوم. كان صار إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - والنبي يدعو بعض أشراف قريش إلى الإسلام رجاء أن يسلم بإسلامه غيره، فتشاغل - عليه السلام - بدعائه عن الإقبال
على عبد الله بن أم مكتوم، فأمره الله ألا يتشاغل عن الإقبال على أحد من
المسلمين بغيره، فقال: (عبس وتولى (1) أن جاءه الأعمى (2) وما يدريك لعله يزكى (3) أو يذكر فتنفعه الذكرى (4)
(فتنفعه الذكرى)
ويقرأ (فتنفعه الذكرى).
فمن نصب فعلى جواب (لعل) ومن رفع فعلى العطف على (يزكى)
* * *
وقوله: (أما من استغنى (5) فأنت له تصدى (6)
أي أنت تقبل عليه، ويقرأ (تصدى)، فمن قرأ (تصدى) - بتخفيف الصاد - فالأصل تتصدى، ولكن حذفت التاء الثانية لاجتماع تاءين، ومن قرأ (تصدى)