سورة عبس
vol. 5 · p. 289
(وإذا البحار سجرت (6)
بالتثقيل، ويقرأ (سجرت) بالتخفيف.
ومعنى سجرت قيل إنه في معنى فجرت، وقيل سجرت ملئت، ومنه البحر المسجور المملوء.
وقيل معنى سجرت جعلت مياهها نيرانا بها يعذب أهل النار.
* * *
(وإذا النفوس زوجت (7)
قرنت كل شيعة بمن شايعت، وقيل قرنت بأعمالها، وقيل قرنت
الأجسام بالأرواح.
* * *
(وإذا الموءودة سئلت (8) بأي ذنب قتلت (9)
ويقرأ (وإذا الموءودة سألت بأي ذنب قتلت)
والموءودة: التي كانت العرب تئدها، كانوا إذا ولد لأحدهم بنت دفنها حية، فمعنى سؤالها ب (بأي ذنب قتلت)
تبكيت قاتلها في القيامة لأن جوابها قتلت بغير ذنب.
ومثل هذا التبكيت قول الله تعالى: (يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق)
فإنما سؤاله وجوابه تبكيت لمن ادعى هذا عليه.
يقال: وأدت أئد وأدا، إذا دفنت المولود حيا، والفاعل وائد، والفاعلة
وائدة، والفاعلات وائدات.
قال الفرزدق:
ومنا الذي منع الوائدا. . . ت فأحيا الوئيد ولم يوأد
وكذلك من قرأ: سألت بأي ذنب قتلت، سؤالها تبكيت لقاتلها (1).
* * *
(وإذا الصحف نشرت (10)