سورة التكوير
vol. 5 · p. 292
لأنهم قالوا: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون (6).
فقال: (ن والقلم وما يسطرون (1) ما أنت بنعمة ربك بمجنون (2).
وقال في هذا الموضع
(وما صاحبكم بمجنون (22) ولقد رآه بالأفق المبين (23)
قد فسرنا ذلك في سورة والنجم.
* * *
(وما هو على الغيب بضنين (24)
(بظنين)
ويقرأ (بضنين) فمن قرأ (بظنين) فمعناه ما هو على الغيب بمتهم وهو الثقة
فيما أداه عن الله - جل وعز -، يقال ظننت زيدا في معنى اتهمت زيدا، ومن قرأ (بضنين) فمعناه ما هو على الغيب ببخيل، أي هو - صلى الله عليه وسلم - يؤدي عن الله ويعلم كتاب الله (1).
* * *
(فأين تذهبون (26)
معناه فأي طريق تسلكون أبين من هذه الطريقة التي بينت لكم.
* * *
(لمن شاء منكم أن يستقيم (28)
أي الاستقامة واضحة لكم، فمن شاء أخذ في طريق الحق والقصد وهو
الإيمان بالله عز وجل ورسوله.
ثم أعلمهم أن المشيئة في التوفيق إليه، وأنهم لا يقدرون على ذلك
إلا بمشيئة الله وتوفيقه فقال:
* * *
(وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين (29)
ودليل ذلك أيضا: (وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت).