سورة الانفطار
vol. 5 · p. 297
ومن الناس من يجعل " هم " توكيدا لما في كالوا، فيجوز أن تقف فتقول: وإذا كالوا، والاختيار أن تكون " هم " في موضع نصب، بمعنى كالوا لهم. ولو كانت على معنى كالوا، ثم جاءت " هم " توكيدا، لكان في المصحف ألف مثبة قبل (هم).
* * *
وقوله عز وجل: (ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون (4) ليوم عظيم (5)
يعنى يوم القيامة، أي إنهم لو ظنوا أنهم يبعثون ما نقصوا في الكيل
والوزن.
* * *
وقوله: (يوم يقوم الناس لرب العالمين (6)
(يوم) منصوب بقوله (مبعوثون)
المعنى ألا يظنون أنهم يبعثون يوم القيامة.
ولو قرئت " يوم يقوم الناس "
بكسر يوم لكان جيدا على معنى ليوم يقوم الناس.
ولو قرئت بالرفع لكان جيدا يوم يقوم الناس، على معنى ذلك يوم يقوم الناس، ولا يجوز القراءة إلا بما قرأ به القراء
(يوم يقوم الناس) - بالنصب - لأن القراءة سنة، ولا يجوز أن تخالف
بما يجوز في العربية.
* * *
وقوله: (كلا إن كتاب الفجار لفي سجين (7)
(كلا) ردع وتنبيه.
المعنى ليس الأمر على ما هم عليه، فليرتدعوا عن ذلك
وقوله: (في سجين) زعم أهل اللغة أن سجين فعيل من السجن، المعنى
كتابهم في حبس، جعل ذلك دلالة على خساسة منزلتهم.
وقيل (في سجين) في حساب، وفي سجين في حجر من الأرض السابعة (1).
* * *
وقوله: (وما أدراك ما سجين (8)
أي ليس ذلك مما كنت تعلمه أنت ولا قومك، ثم فسر فقال:
* * *
(كتاب مرقوم (9)
أي مكتوب.