Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المطففين — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 2,081 of 2,148.

سورة المطففين

vol. 5 · p. 303

ربك سعيا فملاقيه.

والكدح في اللغة السعي [والدأب] في العمل في باب

الدنيا وباب الآخرة، قال تميم بن مقبل:

وما الدهر إلا تارتان فمنهما. . . أموت وأخرى أبتغي العيش أكدح

أي وتارة أسعى في طلبه العيش وأدأب، وقيلإ فملاقيه @فملاق ربك.

وقيل فملاق عملك.

* * *

وقوله: (فسوف يحاسب حسابا يسيرا (8) وينقلب إلى أهله مسرورا (9)

روينا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن ذلك العرض على الله - عز وجل - وأنه من نوقش الحساب عذب.

وروينا أيضا أنه من نوقش الحساب هلك.

* * *

وقوله: (فسوف يدعو ثبورا (11)

أي يقول: يا ويلاه، يا ثبوراه، وهذا يقوله من وقع في هلكة أي من

أوتي كتابه وراء ظهره، ودليل ذلك على أنه من المعذبين قوله:

(ويصلى سعيرا (12)

وقرئت (ويصلى سعيرا)، أي يكثر عذابه.

* * *

وقوله: (إنه كان في أهله مسرورا (13)

يعني في الدنيا.

* * *

فأما (وينقلب إلى أهله مسرورا)

فمن صفة المؤمن، وينقلب إلى أهله في الجنان التي أعدهن الله لأوليائه.

* * *

وقوله: (إنه ظن أن لن يحور (14)

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م