سورة الكوثر
vol. 5 · p. 373
(مكية)
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (تبت يدا أبي لهب وتب (1)
معناه خسرت يدا أبي لهب، وتب: أي خسر.
وجاء في التفسير أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عمومته وقدم إليهم صحفة فيها طعام فقالوا: أحدنا وحده يأكل الشاة وإنما قدم إلينا هذه الصحفة، فأكلوا منها جميعا ولم ينقص منها إلا الشيء اليسير، فقالوا: مالنا عندك إن اتبعناك، قال: لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم، وإنما تتفاضلون في الدين، فقال أبو لهب: تبا لك ألهذا دعوتنا!؟
فأنزل الله عز وجل: (تبت يدا أبي لهب وتب)
* * *
وقوله: ما أغنى عنه ماله وما كسب (2)
المفسرون قالوا: ما كسب هاهنا ولده.
موضع (ما) رفع، المعنى ما أغنى عنه ماله وكسبه.
* * *
(سيصلى نارا ذات لهب (3)
أي: وولده سيصلى نارا ذات لهب.
ويقرأ: (سيصلى نارا).
* * *
(وامرأته حمالة الحطب (4)
(حمالة الحطب)
ويقرأ (حمالة الحطب) - بالنصب - وامرأته رفع من وجهين:
أحدهما العطف على ما في " سيصلى "، المعنى سيصلى هو وامرأته ويكون (حمالة الحطب) نعتا لها.
ومن نصب فعلى الذم، والمعنى: أعني (حمالة الحطب).
ويجوز رفع (وامرأته) على الابتداء، و (حمالة) من نعتها، ويكون الخبر:
(في جيدها حبل من مسد).
خبر الابتداء.