Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة البقرة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 236 of 2,148.

سورة البقرة

vol. 1 · p. 274

لوقوعها بين ياء وكسرة، وسقطت ألف الوصل للاستغناء عنها لأنها اجتلبت

لسكون الواو، فإذا أسقطت الواو فلا حاجة بالمتكلم إليها، وسقطت الياء

للوقف - وللجزم في قول الكوفيين - والمعنى أجعلنا موقين من عذاب النار.

* * *

وقوله عز وجل: (أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب (202)

أي دعاؤهم مستجاب لأن كسبهم ههنا الذي ذكر هو الدعاء

وقد ضمن الله الإجابة لدعاء من دعاه إذا كان مؤمنا، لأنه قد أعلمنا أنه يضل أعمال الكافرين، ويحبطها، ودعاؤهم من أعمالهم.

* * *

وقوله عز وجل: (والله سريع الحساب).

المعنى أنه قد علم ما للمحاسب وما عليه قبل توقيفه على حسابه، فالفائدة

في الحساب علم حقيقته - وقد قيل في بعض التفسير - إن حساب العبد أسرع من لمح البصر - والله أعلم.

* * *

وقوله عز وجل: (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى واتقوا الله واعلموا أنكم إليه تحشرون (203)

قالوا: هي أيام التشريق، (معدودات) يستعمل كثيرا في اللغة للشيء

القليل - وكل عدد قل أو كثر فهو معدود، ولكن معدودات أدل على القلة، لأن كل قليل يجمع بالألف والتاء، نحو دريهمات وجماعات.

وقد يجوز وهو حسن كثير أن تقع الألف والتاء للكثير، وقد ذكر أنه عيب على القائل:

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى. . . وأسيافنا يقطرن من نجدة دما

فقيل له لم قللت الجفنات ولم تقل: الجفان.

وهذا الخبر - عندي - مصنوع لأن الألف والتاء قد تأتي للكثرة - قال الله

عز وجل:

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م