سورة البقرة
vol. 1 · p. 287
عدس ما لعباد عليك إمارة. . . أمنت وهذا تحملين طليق
والمعنى والذي تحملينه طليق، فيكون ما رفعا بالابتداء، ويكون ذا
خبرها.
وجائز أن يكون " ما " " مع " " ذا " بمنزلة اسم واحد، ويكون الموضع نصبا
ب (ينفقون).
المعنى يسألونك أي شيء ينفقون، وهذا إجماع النحويين، وكذلك
الوجه الأول إجماع أيضا، ومثل جعلهم ذا بمنزلة اسم واحد، قول
الشاعر:
دعي ماذا علمت سأتقيه. . . ولكن بالمغيب فنبئيني
كأنه بمنزلة: دعي الذي علمت.
وجزم (وما تفعلوا) بالشرط، واسم الشرط " ما " والجواب (فإن الله به
عليم) وموضع " ما " نصب بقوله (تفعلوا).
* * *
وقوله عز وجل: (كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون (216)
معنى (كتب عليكم) فرض عليكم، والكره يقال فيه كرهت الشيء كرها
وكرها، وكراهة، وكراهية، وكل ما في كتاب الله عز وجل من الكره فالفتح جائز فيه، تقول الكره والكره الا أن هذا الحرف الذي في هذا الآية - ذكر أبو عبيدة - أن الناس مجمعون على ضمه، كذلك قراءة أهل الحجاز وأهل الكوفة جميعا (وهو كره لكم) فضموا هذا الحرف.