سورة البقرة
vol. 1 · p. 289
ورفع (وصد عن سبيل الله وكفر به) على الابتداء، وخبر هذه الأشياء
(أكبر عند الله)
والمعنى وصد عن سبيل الله، وكفر به، وإخراج أهل المسجد الحرام منه
أكبر عند الله أي أعظم إثما.
(والفتنة أكبر من القتل).
أي والكفر أكبر من القتل، المعنى وهذه الأشياء كفر، والكفر أكبر من
القتل.
* * *
وقوله عز وجل: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهوكافر).
يرتدد جزم بالشرط، والتضعيف يظهر مع الجزم، لسكون الحرف الثاني -
وهو أكثر في اللغة - وقرئ: (يا أيها الذين امنوا من يرتد) بالإدغام والفتح
وهي قراءة الناس إلا أهل المدينة فإن في مصحفهم من يرتدد وكلاهما صواب، والذي في سورة البقرة لا يجوز فيه إلا من يرتدد لإطباق أهل الأمصار على
إظهار التضعيف وكذلك هو في مصاحفهم، والقراءة سنة لا تخالف، إذا كان في كل المصحف الحرف على صورة لم تجز القراءة بغيره.
ويجوز أن تقول من يرتد منكم فتكسر لالتقاء الساكنين إلا أن الفتح أجود
لانفتاح التاء، وإطباق القراء عليه.
* * *
وقوله عز وجل: (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله والله غفور رحيم (218)
(الذين) نصب بأن، و (أولئك) رفع بالابتداء، و (يرجون) خبر (أولئك)
و (أولئك يرجون) خبر (إن الذين) - وإنما قيل في المؤمنين المجاهدين ههنا أنهم إنما يرجون