سورة البقرة
vol. 1 · p. 291
فإلا يكنها أوتكنه فإنه. . . أخوها غذته أمها بلبانها
وقال أهل التفسير في قوله عز وجل: (قل فيهما إثم كبير) وقرئت " كثير " قال قوم زهد فيها في هذا الموضع وبين تحريمها في سورة المائدة في قوله:
(إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون (90) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (91).
ومعنى (فهل أنتم منتهون)
التحضيض على الانتهاء والتفديد على ترك الانتهاء.
وقال قوم: لا بل تحرم بما بين ههنا مما دل عليه الكتاب في موضع آخر.
لأنه قال: (إثم كبير) وقد حرم الله الإثم نصا فقال: (قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق).
وإنما بينا تحريم الخمر وإن كان مجمعا عليه ليعلم أن نص ذلك في
الكتاب.
فأما الإثم الكبير الذي في الخمر فبين، لأنها توقع العداوة والبغضاء
وتحول بين المرء وعقله الذي يميز به ويعرف ما يجب لخالقه. والقمار يورث
العداوة والبغضاء وإن مال الإنسان يصير إلى غيره بغير جزاء يؤخذ عليه، وأما المنافع للناس فيه فاللذة في الخمر والربح في المتجر فيها، وكذلك المنفعة في