سورة البقرة
vol. 1 · p. 318
وبأن تكسى، وبأن تعطى ما تنفقه، أي ذلك فعل يمتع، فذلك جائز له على
قدر إمكانه.
وقوله عز وجل: (متاعا بالمعروف).
أي بما تعرفون أنه القصد وقدر الإمكان، ويجوز أن يكون نصب (متاعا
بالمعروف)، على قوله: ومتعوهن متاعا، يجوز أن يكون منصوبا على الخروج من قوله: على الموسع قدره متاعا أي ممتعا متاعا.
* * *
وقوله عز وجل: (حقا على المحسنين).
منصوب على حق ذلك عليهم حقا، كما يقال حققت عليه القضاء
وأحققته، أي أوجبته.
* * *
وقوله عز وجل: (وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير (237)
أي فعليكم نصف ما فرضتم، ويجوز النصب - (فنصف ما فرضتم).
المعنى فأدوا نصف ما فرضتم، ولا أعلم أحدا قرأ بها فإن لم تثبت بها رواية
فلا تقرأن بها.
* * *
وقوله عز وجل: (إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح).
المعنى إلا أن يعفو النساء أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، وهو الزوج
أو الولي إذا كان أبا.
ومعنى عفو المرأة - أن تعفو عن النصف المواجب لها من
المهر فتتركه للزوج، أو يعفو الزوج عن النصف فيعطيها الكل.
وموضع (أن يعفون) نصب بأن، إلا أن جماعة المؤنث في الفعل المضارع تستوي في الرفع والنصب، والجزم، وقد بينا ذلك فيما سلف من الكتاب.
* * *
وقوله عز وجل: (وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم).
ظاهر هذا الخطاب للرجال خاصة دون النساء، وهو محتمل أن يكون