سورة البقرة
vol. 1 · p. 323
أي إن قلتم كما قال الذين تقدم ذكرهم بعلة الهرب من الموت سمع
قولكم وعلم ما تريدون.
* * *
وقوله عز وجل: (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون (245)
معنى القرض في اللغة البلاء اسيئ، والبلاء الحسن، والعرب تقول:
لك عندي قرض حسن وقرض سيئ، وأصله ما يعطيه الرجل أو يعمله ليجازى عليه، والله عز وجل: لا يستقرض من عوز ولكنه يبلو الأخبار، فالقرض كما وصفنا، قال أمية بن أبي الصلت:.
لا تخلطن خبيثات بطيبة. . . وأخلع ثيابك منها وانج عريانا
كل امرىء سوف يجزى قرضه حسنا. . . أو سيئا أو مدينا كالذي دانا
وقال الشاعر:
وإذا جوزيت قرضا فاجزه. . . إنما يجزي الفتى ليس الجمل
فمعنى القرض ما ذكرناه.
قأعلم الله أن ما يعمل وينفق يراد به الجزاء فالله يضاعفه أضعافا كثيرة.
والقراءة فيضاعفه، و (قرأوا): فيضاعفه، بالنصب والرفع فمن رفع
عطف على يقرض، ومن عطف نصب على جواب الاستفهام وقد بينا