سورة آل عمران
vol. 1 · p. 371
بسم الله الرحمن الرحيم
قوله عز وجل: (الم (1) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2)
أجمعت القراء على فتح الميم وقد روي عن الرواسي " ألم الله " بتسكين
الميم، وقد روى هذه القراءة بعضهم عن عاصم والمضبوط عن عاصم في رواية أبي بكر بن عياش وأبي عمرو فتح الميم، وفتح الميم إجماع.
وقد شرحنا معنى (الم).
واختلف النحويون في علة فتح الميم، فقال بعض البصريين: جائز أن
يكون الميم فتحت لالتقاء الساكنين، وجائز أن يكون طرحت عليها فتحة الهمزة لأن نية حروف الهجاء الوقف، وهذا أيضا قول الكوفيين.
وذكر أبو الحسن الأخفش أن الميم لو كسرت لالتقاء الساكنين فقيل
(الم الله) لجاز، وهذا غلط من أبي الحسن لأن قبل الميم ياء مكسورا ما قبلها فحقها الفتح لالتقاء الساكنين وذلك لثقل الكسرة مع الياء.
فأما (القيوم) فقد روي عن عمر وابن مسعود جميعا أنهما قرءا (القيام)
وقد رويت (القيم)، والذي ينبغي أن يقرأ ما عليه المصحف، وهو القيوم بالواو، والقيم أيضا جيد بالغ كثير في العربية، ولكن القراءة بخلاف ما في المصحف