Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 357 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 396

معنى: (نفسه) إياها إلا أن النفس يستغنى بها هنا عن " إياه " وهو

الكلام، وأما قوله عز وجل: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك) فمما به خوطب العباد على قدر علمهم، ومعناه تعلم ما

عندي وما في حقيقتي ولا أعلم ما عندك لا ما في حقيقتك.

وفي قوله: (تؤتي الملك من تشاء) أي تؤتي الملك من تشاء أن تؤتيه، وكذلك (وتنزع الملك ممن تشاء) أن تنزعه منه إلا أنه حذف لأن فى الكلام ما يدل عليه.

* * *

يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه والله رءوف بالعباد (30)

ونصب: (يوم تجد كل نفس) بقوله: (ويحذركم الله نفسه): كأنه قال

ويحذركم الله نفسه في ذلك اليوم، ويجوز أن يكون نصب على قوله:

(وإلى الله المصير يوم تجد كل نفس، والقول الأول أجود.

* * *

وقوله جل وعز: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم (31)

القراءة بضم التاء، ويجوز في اللغة: (تحبون). ولكن الأكثر (تحبون)

لأن حببت قليلة في اللغة وزعم الكسائي أنها لغة قد ماتت فيما يحسب.

ومعنى: (تحبون الله) أي تقصدون طاعته وترضون بشرائعه والمحبة

على ضروب، فالمحبة من جهة الملاذ في المطعم والمشرب والنساء.

والمحبة من الله لخلقه عفوه عنهم وإنعامه عليهم برحمته ومغفرته وحسن الثناء

عليهم، ومحبة الإنسان لله ولرسوله طاعته لهما ورضاه بما أمر الله به، وأتى به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م