Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة آل عمران — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 361 of 2,148.

سورة آل عمران

vol. 1 · p. 400

ومعنى (نذرت لك ما في بطني محررا).

أي: جعلته خادما يخدم في متعبداتنا، وكان ذلك جائزا لهم، وكان على أولادهم فرضا أن يطيعوهم في نذرهم، فكان الرجل ينذر في ولده أن يكون خادما في متعبده ولعبادهم، ولم يكن ذلك النذر في النساء إنما كان ذلك في الذكورة، فلما ولدت امراة عمران مريم قالت: (رب إني وضعتها أنثى) وليست الأنثى مما يصلح للنذر، فجعل الله عز وجل من الآيات في مريم - لما أراده الله من أمر عيسى - أن جعلها متقبلة في النذر فقال عز وجل: (فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا وكفلها زكريا كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب (37)

الأصل في العربية: بتقبل حسن، ولكن قبول محمول على قوله قبلها

قبولا حسنا، يقال: قبلت الشيء قبولا حسنا، (ويجوز قبولا) إذا رضيته.

وقبلت الريح قبولا وهي تقبل، وقبلت بالرجل أقبل قبالة، أي كفلت به، وقد روى قبلت بالرجل في معنى كفلت به على مثال فعلت، ويقال: سقى فلان إبله قبلا. أي صب الماء في الحوض وهي تشرب منه فأصابها، وكل ما

عاينت قلت فيه أتاني قبلا، أي معاينة، وكل ما استقبلك فهو قبل (بالفتح).

وتقول لا أكملك إلى عشر من ذي قبل وقبل، المعنى قبل إلى عشر مما

نشاهده من هذه الأيام، ومعنى " قبل " عشر نستقبلها، ويقال: قبلت العين تقبل قبلا إذا أقبل النظر على الأنف.

وقوله عز وجل: (أو يأتيهم العذاب قبلا (55).

وقبلا وقبلا: كله جائز، فمن قرأ (قبلا) فهو جمع قبيل وقبل مثل رغيف

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م