سورة آل عمران
vol. 1 · p. 405
فأعنهم وابشر بما بشروا به. . . وإذا هم نزلوا بضنك فانزل
فهذا على بشر يبشر إذا فرح، وأصل هذا كله من أن بشرة الإنسان تنبسط
عند السرور، ومن هذا قولهم فلان يلقاني ببشر، أي بوجه منبسط.
ويحيى اسم سماه الله تعالى. تولى هو - عز وجل - ذلك ولم يسم أحد قبل
يحيى بيحيى، ويحيى لا يتصرف عربيا كان أو أعجميا، لأنه إن كان أعجميا فقد اجتمع فيه العجمة والتعريف ولو كان عربيا لم ينصرف لشبهه بالفعل وأنه معرفة علم.
ونصب (مصدقا) على الحال.
ومعنى (مصدقا بكلمة من الله) أي يصدق بأمر عيسى لأن يحيى فرض
عليه - وإن كان يحيى أسن من عيسى - اتباع عيسى.
ومعنى (سيدا وحصورا).
السيد الذي يفوق في الخير قومه، ومعنى (حصورا) أي لا يأتي النساء، وإنما
قيل للذي لا يأتي النساء حصور لأنه حبس عما يكون من الرجال، كما يقال في الذي لا يتيسر له الكلام قد حصر في منطقه، والحصور الذي لا ينفق على
الندامى، وهو ممن يفضلون عليه
قال الشاعر: