سورة آل عمران
vol. 1 · p. 449
(جميعا) منصوب على الحال المعنى: كونوا مجتمعين على الإعتصام به.
وتفسير (واعتصموا بحبل الله)، أي استمسكوا بعهد الله.
والحبل في لغة العرب: العهد.
قال الأعشى.
وإذا أجوز بها حبال قبيلة. . . أخذت من الأخرى إليك حبالها
ومعنى (ولا تفرقوا): أي تناصروا على دين الله وأصل تفرقوا تتفرقوا
إلا أن التاء حذفت لاجتماع حرفين من جنس واحد في كلمة، والمحذوفة الثانية لأن الأولى دالة على الاستقبال فلا يجوز حذف الحرف الذي يدل على
الاستقبال وهو مجؤوم بالنهي، الأصل ولا تتفرقون فحذفت النون لتدل على
الجزم.
* * *
وقوله جل وعز: (واذكروا نعمت الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا).
ذكرهم الله بعظيم النعمة عليهم في الإسلام لأنهم كانوا في جاهليتهم
يقتل بعضهم بعضا، ويستبيح كل غالب منهم من غلبه فحظر عليهم الإسلام
الأنفس والأموال إلا بحقها، فعرفهم الله - عز وجل - ما لهم من الحظ في العاجل في الدخول في الإسلام.