سورة آل عمران
vol. 1 · p. 466
أي من وجههم، وأ هذا " نعت نفورهم، و (يمددكم) جواب
الجزاء يقال أمددت الجيش بعدد، وأمد الجرح إذا صارت فيه المدة، يمد
فهو ممد، ومد النهر ومده نهر آخر.
* * *
وقوله جل وعز: (مسومين) قرئت (مسومين) و (مسومين)
ومعنى (مسومين): أخذ من السومة، وهي العلامة، كانوا يعلمون بصوفة أو بعمامة أو ما أشبه ذلك.
و (مسومين): معلمين. وجائز أن يكون مسومين: قد سوموا خيلهم
وجعلوها سائمة.
* * *
وقوله جل وعز: (وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم (126)
وما جعل ذكر المدد إلا بشرى لكم ولتمكنوا في حربكم
* * *
وقوله جل وعز: (ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين (127)
أي لينقل قطعة منهم.
(أو يكبتهم).
أي يهزمهم، قال أبو عبيدة: يقال كبته الله لوجهه أي صرعه الله
لوجهه، والخائب الذي لم ينل ما أمل.
* * *
وقوله عز وجل: (ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون (128)
أنزل عليه ذلك - صلى الله عليه وسلم - لأنه في يوم أحد شج وكسرت رباعيته فقال وهو يمسح الدم عن وجهه: كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيهم وهو يدعوهم إلى ربهم، فأعلمه الله جل وعز - أن فلاحهم ليس إليه وأنه ليس له من الأمر شيء