سورة آل عمران
vol. 1 · p. 479
الحال، ولو قرئت: (وطائفة قد أهمتهم أنفسهم)، على إضمار فعل (أهم)
الذي ظهر تفسيره كان جائزا. المعنى وأهمت طائفة أنفسهم، وجائز أن يرتفع
على أن يكون الخبر - يظنون ويكون قد أهمتهم نعت طائفة، المعنى وطائفة
تهمهم أنفسهم يظنون، أي طائفة يظنون بالله غير الحق.
وقوله عز وجل: (قل لو كنتم في بيوتكم).
تقرأ (بيوتكم) بضم الباء وكسرها، وروى أبو بكر بن عياش عن عاصم
بكسر الباء، قال أبو إسحاق: وقرأناها بإقراء أبي عمرو عن عاصم (بيوتكم) بضم الباء، والضم الأكثر الأجود -
والذين كسروا (بيوت) كسروها لمجيء الياء بعد الباء
و" فعول " ليس بأصل في الكلام، ولا من أمثلة الجمع.
فالاختيار (بيوت)
مثل قلب وقلوب وفلس وفلوس.
* * *
وقوله عز وجل (لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم).
معنى (برزوا) صاروا إلى براز، وهو المكان المنكشف أي لأوصلتهم
الأسباب التي عنها يكون القتل إلى مضاجعهم.
* * *
وقوله عز وجل: (وليبتلي الله ما في صدوركم).
أي يختبره بأعمالكم لأنه علمه غيبا فيعلمه شهادة لأن المجازاة تقع
على ما علم مشاهدة، أعني على ما وقع من عامليه، لا على ما هو معلوم
منهم.
* * *
وقوله عز وجل: (قل إن الأمر كله لله).
فمن نصب فعلي توكيد (الأمر) ومن رفع فعلي الابتداء - و (لله) الخبر
ومعنى (الأمر كله لله) أي النصر وما يلقي من الرعب في القلوب لله.
أي كل ذلك لله.