Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة النساء — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 593 of 2,148.

سورة النساء

vol. 2 · p. 134

فواعديه سرحتي مالك. . . أو الربى بينهما أسهلا

كأنه قال إيتي مكانا أسهلا.

* * *

وقوله: عز وجل: (يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا (171)

(سبحانه أن يكون له).

معنى سبحانه تبرئته من أن يكون له ولد، وهذا قول أهل العربية.

وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن معنى " سبحان الله " تبرئة الله من السوء، وتفسير أهل العربية

موافق لما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

* * *

وقوله جل وعز: (ولا تقولوا ثلاثة انتهوا)

الرفع لا غير، ورفعه بإضمار لا تقولوا آلهتنا ثلاثة.

(إنما الله إله واحد)

أي ما هو إلا إله واحد.

وقوله: (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته)

أي، فكيف يكون إلها وهو ابن مريم، وكيف يكون إلها وأمه قبله

والله عز وجل القديم الذي لم يزل.

(لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق).

الغلو مجاوز القدر في الظلم.

* * *

وقوله: (لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا (172)

أي ليس يستنكف الذي تزعمون أنه إله أن يكون عبدا لله.

(ولا الملائكة المقربون)

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE