Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 639 of 2,148.

سورة المائدة

vol. 2 · p. 180

أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون (50)

أي من أيقن تبين عدل الله وحكمه.

و (حكما) منصوب على التفسير.

* * *

وقوله: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين (51)

(ومن يتولهم منكم فإنه منهم).

أي من عاضدهم على المسلمين فإنه من عاضده.

* * *

وقوله: (فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين (52)

والمرض ههنا النفاق في الدين، ومعنى يسارعون فيهم، أي في

معاونتهم على المسلمين.

(يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة).

أي نخشى ألا يتم الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعنى دائرة أي يدور الأمر عن حاله التي يكون عليها.

وقوله: (فعسى الله أن يأتي بالفتح).

أي فعسى الله أن يظهر المسلمين.

و" عسى " من الله جل وعز واجبة.

وقوله عز وجل: (أو أمر من عنده)، أي أو أن يؤمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بإظهار أمر المنافعين بقتلهم.

(فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين).

* * *

وقوله: (ويقول الذين آمنوا أهؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لمعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين (53)

أي يقول المؤمنون الذين باطنهم وظاهرهم واحد: هؤلاء الذين حلفوا

وأكدوا أيمانهم أنهم مؤمنون وأنهم معكم أعوانكم على من خالفكم.

(حبطت أعمالهم).

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE