Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 647 of 2,148.

سورة المائدة

vol. 2 · p. 188

والنصب من جهتين كما وصفنا في عبد، ويجوز أن يكون النصب من جهتين: إحداهما على وجعل منهم عبد الطاغوت ويجوز أن يكون منصوبا عاد الذم، على أعني عبد الطاغوت،. ويجوز في وعبد وعبد وعبد الجر على البدل من " من " ويكون المعنى: هل أنبئكم بمن لعنه الله وعبد الطاغوت.

ولا يجوز القراءة بشيء من هذه الأوجه إلا بالثلاثة التي رويت وقرأ بها القراء وهي عبد الطاغوت. وهي أجودها، ثم وعبد الطاغوت ثم وعبد الطاغوت.

وقوله: (أولئك شر مكانا وأضل عن سواء السبيل).

أي هؤلاء الذين هذه صفتهم (شر مكانا وأضل عن سواء السبيل).

أي عن قصد السبيل، و " مكانا " منصوب على التفسير.

* * *

وقوله: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون (63)

وهم علماؤهم ورؤساؤهم.

والحبر " العالم، والحبر المداد بالكسر، فأعلم الله أن رؤساءهم وسفلتهم

مشتركون في الكفر.

ومعنى: (لولا ينهاهم الربانيون): هلا ينهاهم، ثم أخبر عز وجل بعظيم

فريتهم فقال:

(وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا وألقينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين (64)

أي: قالوا يده ممسكة عن الاتساع علينا. كما قال الله جل وعز

(ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك) تأويله لا تمسكها عن الإنفاق

قال بعضهم: معنى (يد الله مغلولة) نعمته مقبوضة عنا، وهذا القول خطأ ينقضه: (بل يداه مبسوطتان).

فيكون المعنى: بل نعمتاه مبسوطتان، نعم الله أكثر من أن تحصى.

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE