Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة المائدة — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 682 of 2,148.

سورة المائدة

vol. 2 · p. 223

ولا أدري أشيء سمعه أم استخرجه، والذي عندي والله أعلم، أن عيسى قد علم أن منهم من آمن ومنهم من أقام على الكفر، فقال عيسى في جملتهم. (إن تعذبهم) أي إن تعذب من كفر منهم.

فإنهم عبادك وأنت العادل عليهم لأنك أوضحت لهم الحق وكفروا بعد وجوب الحجة عليهم، وإن تغفر لمن أقلع منهم وآمن فذلك تفضل منك لأنه قد كان لك ألا تقبلهم وألا تغفر لهم بعد عظيم فريتهم، وأنت في مغفرتك لهم عزيز لا يمتنع عليك ما تريد، " حكيم " في ذلك.

وقال بعض الناس: جائز أن يكون الله لم يعلم عيسى أنه لا يغفر

الشرك، وهذا قول لا يعرج عليه لأن قوله تعالى (إن الله لا يغفر أن يشرك به) لا يخص شيئا من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - دون غيرها، لأن هذا خبر والخبر لا ينسخ، وهذا القول دار في المناظرة وليس شيئا يعتقده أحد يوثق بعلمه.

* * *

وقوله: (قال الله هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم (119)

القراءة برفع " اليوم " ونصب " اليوم " جميعا، فأما من رفع اليوم فعلى خبر هذا اليوم، قال الله اليوم ذو منفعة صدق الصادقين ومن نصب فعلى أن يوم

منصوب على الظرف، المعنى قال الله: هذا لعيسى في يوم ينفع الصادقين

صدقهم، أي قال الله هذا في يوم القيامة، ويجوز أن يكون قال الله هذه

الأشياء وهذا الذي ذكرناه يقع في يوم ينفع الصادقين صدقهم، وزعم بعضهم أن (يوم) منصوب لأنه مضاف إلى الفعل، وهو في موضع رفع بمنزله يومئذ

Ed. 'Abd al-Jalil 'Abduh Shalabi — 'Alam al-Kutub, Beirut — 1st ed., 1408 AH - 1988 CE