سورة الأعراف
vol. 2 · p. 338
غواش، لتدل أن الياء كانت تحذف في الوصل.
وبعض العرب إذا وقف قال غواشي، بإثبات الياء.
ولا أرى ذلك في القرآن لأن الياء محذوفة في
المصحف، والكتاب على الوقف.
* * *
وقوله عز وجل: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسا إلا وسعها أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون (42)
أي عملوا الصالحات بقدر طاقتهم، لأن معنى الوسع ما يقدر عليه.
وقوله: (أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون).
أولئك رفع بالابتداء، وأصحاب خبر، وهم والجملة خبر الذين، ويرجع
على الذين أسماء الإشارة، أعني أولئك.
* * *
قوله: (ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله لقد جاءت رسل ربنا بالحق ونودوا أن تلكم الجنة أورثتموها بما كنتم تعملون (43)
قال بعضهم: ذهبت الأحقاد التي كانت في قلوبهم، وحقيقته - والله
أعلم - أنه لا يحسد بعض أهل الجنة بعضا في علو الرتبة، لأن الحسد غل.
* * *
وقوله تعالى: (تجري من تحتهم الأنهار).
في معنى الحال، المعنى ونزعنا ما في صدورهم من غل في هذه
الحال، ويجوز أن يكون " تجري " إخبارا عن صفة حالهم، فيكون تجري
مستأنفا.
ومعنى (هدانا لهذا).
أي هدانا لما صيرنا إلى هذا، يقال: هديت الرجل هداية وهدى وهديا.
وأهديت الهدية فهي مهداة، وأهديت العروس إلى زوجها وهديتها.
وقوله جل وعز: (ونودوا أن تلكم الجنة).