Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 810 of 2,148.

سورة الأعراف

vol. 2 · p. 352

(إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون).

أي يتطهرون عن عملكم.

* * *

وقوله: (فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين (83)

في التفسير أن أهله ابنتاه.

(إلا امرأته كانت من الغابرين)

قيل في الغابرين ههنا قولان.

قال أهل اللغة: من الغابرين من الباقين.

أي من الباقين في الموضع الذي عذبوا فيه.

وأنشد أبو عبيدة معمر بن المثنى.

فما ونى محمد مذ أن غفر. . . له الإله ما مضى وما غبر

أي ما بقي.

وفال بعضهم: (من الغابرين) أي من الغائبين عن النجاة.

وكلاهما وجه. والله أعلم.

* * *

وقوله: (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها ذلكم خير لكم إن كنتم مؤمنين (85)

مدين لا ينصرف لأنه اسم للقبيلة أو البلدة، وجائز أن يكون أعجميا.

وقوله: (قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل والميزان).

قال بعض النحويين؛ لم يكن لشعيب آية إلا النبوة، وهذا غلط فاحش.

قال قد جاءتكم بينة من ربكم فأوفوا الكيل فجاء بالفاء جوابا للجزاء، فكيف يقول: قد جاءتكم بينة من ربكم ولم يكن له آية إلا النبوة، فإن كان مع النبوة آية فقد جاءهم بها.

وقد أخطأ القائل بقوله: لم تكن له آية، ولو ادعى مدع

النبوة بغير آية لم تقبل منه، ولكن القول في شعيب أن آيته كما قال بينة.

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م