سورة الأعراف
vol. 2 · p. 368
المعنى: ألا إنما الشؤم الذي يلحقهم هو الذي وعدوا به في الآخرة لا
ما ينالهم في الدنيا، وقال بعضهم: " طائرهم " حظهم، والمعنى واحد.
* * *
وقوله عز وجل: (وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين (132)
زعم بعض النحويين أن أصل " مهما ": ما تأتنا به، ولكن أبدل من الألف
الأولى الهاء، ليختلف اللفظ، فما الأولى هي ما الجزاء، وما الثانية هي التي تزاد تأكيدا للجزاء، ودليل النحويين على ذلك إنه ليس شيء من حروف الجزاء إلا و " ما ". . تزاد فيه، قال الله جل ثناؤه:
(فإما تثقفنهم في الحرب فشرد بهم من خلفهم)
كقولك إن تثقفهم في الحرب فشردهم.
وقوله: (وإما تعرضن عنهم) أيضا وهذا في كتاب الله كثير.
وقالوا: جائز أن تكون " مه " بمعنى الكف)، كما تقول مه أي أكفف.
وتكون " ما " الثانية للشرط والجزاء، كأنهم قالوا والله أعلم - أكفف ما تأتينا به من آية.
والتفسير الأول هو الكلام وعليه استعمال الناس.
وهذا ليس فيما فيه من التفسير شيء لأنه يخل اختلاف هذين التفسيرين بمعنى الكلام.
* * *
وقوله: (فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين (133)
قال الأخفش: الطوفان جمع طوفانه.
وقيل في التفسير إن الطوفان المطر الذي يغرق من كثرته.
قال الله جل وعز في قصة نوح: