سورة الأعراف
vol. 2 · p. 371
أي أغير الله أطلب لكم إلها: (وهو فضلكم على العالمين).
* * *
وقوله: (وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم (141)
المعنى: واذكروا إذ أنجيناكم من آل فرعون.
(يسومونكم سوء العذاب).
معنى يسومونكم يولونكم.
* * *
وقوله: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين (142)
((وواعدنا موسى) (ووعدنا موسى).
(ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر).
قيل أمره الله أن يصوم ثلاثين يوما، وأن يعمل فيها بما يقربه إلى الله.
وقيل في العشر أنزلت عليه التوراة وكلم فيها.
وقال بعضهم لما صام ثلاثين يوما أنكر خلوف فيه فاستاك بعود
خروب، فقالت الملائكة إنا كنا نستنشئ من فيك رائحة المسك فأفسدته
بالسواك. فزيدت عليه عشر ليال.
وقد قال في موضع آخر: (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة).
فهذا دليل أن المواعدة كانت أربعين ليلة كاملة.
والله جل وعز أعلم.
* * *
وقوله: (وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي).
يجوز هارون بالفتح وهو في موضع جر بدلا من أخيه، ويجوز لأخيه
هارون بضم النون، ويكون المعنى وقال موسى لأخيه، يا هارون
(اخلفني في قومي).
* * *
(ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين (143)
(ولما جاء موسى لميقاتنا).
أي للوقت الذي وقتنا له.
(وكلمه ربه).