Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأعراف — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 844 of 2,148.

سورة الأعراف

vol. 2 · p. 386

وقال قوم: جائز أن تكون هذه القردة المتولدة أصلها منهم

وقال قوم المسخ لا يبقى ولا يتولد، والجملة أنا أخبرنا بأنهم جعلوا قردة، والقردة هي التي نعرفها.

وهي أكثر شيء في الحيوان شبها بابن آدم، والله أعلم كيف كان

أمرهم بعد كونهم قردة.

* * *

وقوله: (وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم (167)

قال بعضهم: تأذن: تألى ربك ليبعثن عليهم، وقيل: إن تأذن أعلم.

والعرب تقول: تعلم أن هذا كذا، في معنى أعلم.

قال زهير:

تعلم أن شر الناس حي. . . ينادي في شعارهمو يسار

وقال زهير أيضا:

فقلت تعلم أن للصيد غرة. . . وإلا تضيعها فإنك قاتله.

وقوله: (ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب).

أي من يوليهم سوء العذاب.

فإن قال قائل قد جعلوا قردة فكيف يبقون إلى يوم القيامة؟

فالمعنى أن الذكر لليهود، فمنهم من مسخ، وجعل منهم القردة والخنازير ومن بقي فمعاند لأمر الله، فهم مذلون بالقتل، إلا أن يعطوا الجزية، فهم مذلون بها وهم في كل مكان أذل أهله.

قال الله عز وجل: (ضربت عليهم الذلة أين ما ثقفوا إلا بحبل من الله وحبل من الناس).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م