سورة الأعراف
vol. 2 · p. 392
وقوله: (من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم في طغيانهم يعمهون (186)
الطغيان: الغلو في الكفر.
ويعمهون: يتحيرون.
ويجوز الجزم والرفع في (يذرهم). فمن جزم عطف على موضع الفاء.
المعنى من يضلل الله يذره في طغيانه عامها.
ومن قرأ (ويذرهم) فهو رفع على الاستئناف.
* * *
وقوله: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها قل إنما علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو ثقلت في السماوات والأرض لا تأتيكم إلا بغتة يسألونك كأنك حفي عنها قل إنما علمها عند الله ولكن أكثر الناس لا يعلمون (187)
والساعة ههنا التي يموت فيها الخلق.
ومعنى مرساها مثبتها، يقال - رسا الشيء يرسو إذا ثبت فهو راس
وكذلك جبال راسيات، أي ثابتات. وأرسيته إذا أثبته.
فالمعنى يسألونك عن الساعة متى وقوعها.
وقوله: (لا يجليها لوقتها إلا هو).
أي لا يظهرها في وقتها إلا هو.
ومعنى: (ثقلت في السماوات والأرض).
قيل فيه قولان، قال قوم: (ثقلت في السماوات والأرض) ثقل وقوعها
على أهل السماوات والأرض.
ثم أعلم جل ثناؤه كيف وقوعها فقال جل وعز:
(لا تأتيكم إلا بغتة).
أي إلا فجأة.
وقوله: (يسألونك كأنك حفي عنها).
المعنى - والله أعلم - يسألونك عنها كأنك فرح بسؤالهم، يقال تحفيت بفلان