سورة الأنفال
vol. 2 · p. 400
هذه أربع لغات حكاها سيبويه وأجودها يوجل، قال الله عز وجل: (لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم (53)).
وقوله: (وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا).
تأويل: الإيمان التصديق، وكل ما تلى عليهم من عند الله صدقوا به
فزاد تصديقهم، بذلك زيادة إيمانهم.
وقوله: (أولئك هم المؤمنون حقا لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم (4)
(حقا) منصوب بمعنى دلت عليه الجملة.
والجملة هي (أولئك هم المؤمنون) حقا.
فالمعنى أحق ذلك حقا.
وقوله: (لهم درجات عند ربهم)
أي لهم منازل في الرفعة على قدر منازلهم.
* * *
وقوله: (يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون (6)
وعدهم الله جل وعز في غزاة بدر أنهم يظفرون بأهل مكة وبالعير وهي
الإبل لكراهتهم القتال، فجادلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا إنما خرجنا إلى العير.
وقوله: (كأنما يساقون إلى الموت).
أي وهم كانوا في خروجهم للقتال كأنهم يساقون إلى الموت لقلة
عددهم وأنهم رجالة، يروى أنهم إنما كان فيهم فارسان فخافوا.
* * *
وقوله: (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم ويريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين (7)
المعنى: واذكروا إذ يعدكم الله أن لكم إحدى الطائفتين.