Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 860 of 2,148.

سورة الأنفال

vol. 2 · p. 402

(مردفين)، ويجوز مردفين ومردفين. يجوز في الراء مع تشديد الدال: كسرها وفتحها وضمها، والدال مشددة مكسورة على كل حال:

قال سيبويه: الأصل مرتدفين. فأدغمت التاء في الدال فصارت مردفين، لأنك طرحت حركة التاء على الراء، قال: وإن شئت لم تطرح حركة التاء وكسرت الراء لالتقاء الساكنين، والذين ضموا الراء جعلوها تابعة لضمة الميم.

* * *

وقوله: (وما جعله الله إلا بشرى ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم (10)

أي ما جعل الله المدد إلا بشرى.

* * *

وقوله: (إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام (11)

" إذ " موضعها نصب على معنى وما جعله الله إلا بشرى في ذلك

الوقت، ويجوز على أن يكون: اذكروا إذ يغشيكم النعاس.

يقال: نعس الرجل ينعس نعاسا وهو ناعس، وبعضهم يقول: نعسان

ولكن لا أشتهيها.

و (أمنة) منصوب مفعول له كقولك: فعلت ذلك حذر الشر.

والتاوبل أن الله أمنهم أمنا حتى غشيهم النعاس لما وعدهم من النصر.

يقال: قد آمنت آمن أمنا - بفتح الألف - وأمانا وأمنة.

وقوله: (وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به).

كان المشركون قد نزلوا على الماء وسبقوا المسلمين، ونزل المسلمون

في رمل تسوخ فيه الأرجل، وأصابت بعضهم الجنابة فوسوس لهم الشيطان

بأن عدوهم يقدرون على الماء وهم لا يقدرون على الماء، وخيل إليهم أن

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م