Skip to content

Books to be read, not browsed

سورة الأنفال — معاني القرآن وإعرابه

From ⁧معاني القرآن وإعرابه⁩ by ⁧إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج⁩ — leaf 869 of 2,148.

سورة الأنفال

vol. 2 · p. 411

أي: وما كان الله ليعذبهم ومنهم من يؤول أمره إلى الإسلام.

قال: (وما لهم ألا يعذبهم الله وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون (34)

المعنى: أي شيء لهم في ترك العذاب، أي في دفعه عنهم.

(وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياؤه).

المعنى: وهم يصدون عن المسجد الحرام أولياءه وما كانوا أولياءه.

(إن أولياؤه إلا المتقون).

المعنى: ما أولياؤه إلا المتقون.

فأعلم الله النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يكن ليعذبهم بالعذاب الذي وقع بهم من القتل والسبي وهو بين أظهرهم، ولا ليوقع ذلك العذاب بمن يؤول أمره إلى الإسلام منهم، وأعلمه إنه لا يدفع العذاب عن جملتهم الذي أوقعه بهم، ثم أعلم أنهم ما كانوا مع صدهم أولياء المسجد الحرام وأولياء الله، إنهم إنما كان تقربهم إلى الله جل وعز بالصفير والتصفيق فقال جل وعز: (وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون (35)

فالمكاء الصفير، والتصدية التصفيق.

* * *

وقوله: (ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم أولئك هم الخاسرون (37)

أي ليميز ما أنفقه المؤمنون في طاعة الله مما أنفقه المشركون في

معصية الله، (ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا).

ت. عبد الجليل عبده شلبي — عالم الكتب - بيروت — الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م